ميرزا محمد حسن الآشتياني

715

كتاب القضاء ( ط . ج )

بالقول إشكال . فتبيّن لك من جميع ما ذكرنا ما هو المقصود من الروايتين أيضاً فلا نطيل بالبيان . [ الموضع الثاني القول ] فالأولى نقل الكلام إلى الموضع الثاني ، فنقول : أمّا القول ، فقد نسب إلى المشهور القول باعتباره ، وصرّح الشيخ في الخلاف « 1 » على ما حكاه المصنّف عنه بعدمه ، وتردّد في المتن « 2 » . واستدلّ لما ذهب إليه المشهور بوجوه : أحدها : ما ذكره في المسالك من أنّ ما دلّ على اعتبار الشهادة على الحكم في المقام يدلّ على اعتبار إخبار الحاكم بالأولويّة ، حيث قال بعد نقل الخلاف في المقام ما هذا لفظه : « والأصحّ القبول ، لما سيأتي إن شاء اللَّه من جوازه مع الشهادة على حكمه ، فمع مشافهته أولى » « 3 » انتهى . وفيه منع الأَولويّة وفساد القياس وأنّه مع الفارق ، لأنّ اعتبار الشهادة من حيث إنّها بيّنة شرعيّة ، وأين هذا من اعتبار خبر الواحد . ثانيها : ما حكاه الأُستاد العلّامة عن الفخر في الإيضاح « 4 » من أنّ مَن يكون فعله ماضياً يكون قوله ماضياً أيضاً . ذكره في مسألة ما لو تنازع الولي مع المولّى عليه بعد ارتفاع ولايته . وفيه منع الدليل على هذه الملازمة ، فالأصل يقتضي عدم اعتبار قوله . ثالثها : ما استدلّ به بعض المشايخ « 5 » من أنّ وقوع الحكم لا يعرف إلّا من قِبَله ، فيدلّ على سماع قوله فيه كلّ ما دلّ على سماع قول المدّعي في أمثال المقام . وفيه ما لا يخفى ، لأنّا نمنع من أنّ وقوع الحكم من الحاكم لا يعرف إلّا من قبله وهو

--> ( 1 ) الخلاف : 6 / 245 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 884 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 8 . ( 4 ) راجع إيضاح الفوائد : 4 / 363 . ( 5 ) راجع رياض المسائل : 2 / 408 .